محاصرة المصريين للسفارة تزعج الجالية الجزائرية وتدفعها لطلب العودة إلى بلادها
السبت: 21 نوفمبر 2009      الساعة 1:10 مساءً
أعرب عدد ليس بالقليل من أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بمصر عن مخاوفهم من أن يمتد غضب المصريين من الأحداث التي وقعت في السودان مؤخراً إلى إلحاق الأذى بهم، وذلك على خلفية الإعتداءات التي تعرضت لها الجماهير المصرية هناك على أيدي الجزائريين رغم فوز منتخب بلادهم وصعودهم لكأس العالم.
وكان مراسل "korabia.com" قد أكد أمس أن الالاف من الجماهير المصرية (ما يقرب من ثمانية آلاف) يتظاهرون بالقرب من السفارة المصرية بالقاهرة في مسيرة مفتوحة بدأت منذ مساء الخميس، واستمرت حتى عصر الجمعة في حي الزمالك وسط تواجد أمني كبير من قبل الداخلية المصرية التي سمحت للجماهير بالإعلان عن غضبها، ولكن دون تخطي الحدود المسموح بها أو الإقتراب من السفارة.
ونددت الجماهير المتواجدة هناك بالأفعال المخزية التي قامت بها الجماهير الجزائرية ضد مصر هناك وسط مشاهدة ومتابعة "هادئة" وغير فعالة من قبل الأمن السوداني، وطالب بطرد السفير الجزائرية في مصر، واعتبار الجزائر دولة معادية، مرددين هتافات كان من بينها "ولع ولعوا .. لينا حق حنرجعوا".
وقد أثارت تلك المظاهرات مخاوف العديد من أبناء الجالية الجزائرية في مصر خاصة الطلبة منهم (1400 طالب)، والذين طالبوا بنقلهم إلى بلادهم على وجه السرعة، وأكدوا من خلال وسائل إعلام جزائرية إنهم يعيشون فيما يشبه الحصار وممنوعون من شراء ''الخبز'' كما تم قطع التيار الكهربائي والماء عنهم.
وقالت مجموعة من الطلبة إنهم توجهوا مباشرة إلى مطار القاهرة لشراء تذاكر العودة، بعد تعرضهم لمضايقات، وخوفاً من الإنتقام الذي تدعو إليه بعض وسائل الإعلام المصرية، إلا أن أمن المطار طلب منهم التوجه إلى الوكالات المتواجدة بالخارج، وهو ما اعتبروه تواطئاً من قبل سلطات المطار ضدهم، وطالبوا على اثره سلطات بلادهم بالتدخل.